فداء ، ابنة أكرم الحوراني الذي أنقذ الطائفة العلوية من التهميش يحاكمها «نظام القنانة» بتهمة وهْن نفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فداء ، ابنة أكرم الحوراني الذي أنقذ الطائفة العلوية من التهميش يحاكمها «نظام القنانة» بتهمة وهْن نفس

مُساهمة  abu soltan في السبت أغسطس 30, 2008 6:57 pm


إنها محاكمة للحرية لا لجماعة إعلان دمشق

فداء ، ابنة أكرم الحوراني الذي أنقذ الطائفة العلوية من التهميش يحاكمها «نظام القنانة» بتهمة وهْن نفسية الأمة..؟

في محاكمة جماعية لمعتقلي إعلان دمشق تشبه بإجراءاتها محاكم التفتيش في القرون الوسطى ، وجهت المحكمة إليهم تهماً عجيبة التركيب . فَدَعْوَتُهم لتحصين المجتمع السوري بذلك القدر الضئيل من الحرية أصبحت تهمة تقارب الخيانة العظمى . إنها ، أي دعوة الحرية ، توهن نفسية الأمة - الواهنة حتى الخزي بنظامها الواهن .. - وهي تعمل في الظلام كمنظمة سرية وهي وهي وهي .. إلى آخر التهم التي تصل بفاعلها في حال صحتها وثبوتها إلى حبل المشنقة أو الإعدام رمياً بالرصاص المستورد من إيران.! أعرف بعض الموقوفين من جماعة الإعلان . ليسوا أقل وطنية من أي سوري إن لم يكونوا أعظم إحساساً بالمسؤولية الوطنية من كثير من أهل النظام ممّن أعماهم الارتزاق أو .. الخوف. على أنني أحب أن أتوقف قليلاً عند اسم واحد من المجموعة التي سيقت كقطعان بشرية إلى مجزرة القضاء. أتوقف عند السيدة فداء الحوراني ابنة الزعيم الوطني السوري أكرم الحوراني أحد أبرز القادة لمرحلتي الكفاح الوطني والاستقلال . قليلون من الأحياء ربما يعرفون من هو أكرم الحوراني ، فقد تم طمس التاريخ السوري وقادته عمداً بهدف إحياء زرازير ما بعد 8 آذار. لنكن صريحين ولنُسمِّ الأشياء بأسمائها ، فقد طال زمن الصمت والنفاق والمواربة . تدين الطائفة العلوية الكريمة بحضورها واستنقاذها من الغيتو - العَزْل - الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي فرضته على نفسها أو فرضه عليها النظام العثماني لأسباب تاريخية يطول شرحها ، تدين لشخص أكرم الحوراني الذي نهض بروح المسؤولية الوطنية فكافح وناضل وقاتل من أجل تحرير الطائفة العلوية وغيرها من مكوّنات المجتمع السوري من الظلم والتهميش . قاتل ودفع الثمن غالياً ودفعناه معه . غير أن تاريخ الرجل ونضاله لم يشفعا له عند الأب ولا عند الابن لا في أن يعود لوطنه يقضي فيه أيام شيخوخته ولا في أن يموت على أرض وطنه ويدفن في ترابه المقدس . مات في غير أرضه ودفن في غير مسقط رأسه . أيضاً لم يمنع تاريخ الرجل من أن يسوقوا ابنته إلى السجن بتهمة الدفاع عن وطن يستبيحونه وشعبٍ ينهبونه وقضية يتسلقون أدراجها وسلالمها، حتى إذا ما وصلوا نسوا الأرض التي أنجبتهم . نسوا من أين أتوا. ولقد يذكر الرئيس بشار الأسد أن قد سبق لي وأثرت معه موضوع أكرم الحوراني يوم أن عدت إلى سورية، فجاءني منه جواب والده أن «الموضوع ما زال قيد الدرس» .. وكان درسه قد بدأ قبل سنوات طويلة..؟ - ثم اتخذ الرئيس حافظ الأسد قرار عودة الحوراني جثماناً بعد إعلان وفاته ، فرفضت زوجته الراحلة الأخت أم جهاد أن يدفن جسده الطاهر في أرض لم يُسمَح له أن يعود إليها مريضاً ليقضي فيها أيامه الأخيرة ، وأصرّت على أن يدفن في عمّان حيث توفي ولقي من خصمه السابق الملك حسين بن طلال ترحيباً يليق بالحسين عربياً من نسل هاشم. فداء الحوراني هي ابنة ذاك الزعيم الوطني الذي تدين له الطائفة العلوية بالكثير ويدين له أكثر ، الأسد الأب ، ووارِثُهُ ، وتلك القيادات التي قذفها الثامن من آذار إلى الحياة السياسية فعاثت ظلماً وفساداً وما زالت تعيث ، تنعم بما أوصلها إليه درب الحوراني الصعب ، غفر له الله. طبعاً ، ليست فداء الحوراني أكبر من غيرها ممن تحاكمهم أجهزة النظام الأمني العائلي الفاسد حتى النخاع . فكل من يحاكمهم النظام بتلك التهمة المثيرة للقرف في كذبها وتفاهتها: تهمة وهْن نفسية الأمة - كأن هذه الأمة قد بقي في نفسيتها بقية لمزيد من الوهن ومزيد من الاستسلام ومزيد من الانهيار والضياع .. - .. كل من يحاكمهم هذا النظام من فريق إعلان دمشق ، أو أي فريق آخر يدعو لوقف مسيرة الفساد والإرهاب ، هم رجال قضية ودعوة وحرية. ليحاكم النظام الذي يستغل الطائفة ويستخدمها ويُحمّلها آثامه ابنة أكرم الحوراني ، ومعها رفاقها من معتقلي إعلان دمشق ، فمن محاكمتها ومحاكمتهم يتعلم السوريون دروساً جديدة في الوفاء الأسدي ، والوطنية الأسدية. حاكموها فليست أفضل من أبيها العظيم الذي مات مشرداً. حاكموا معها السوريين جميعاً بتهمة وهْن نفسية الأمّة لأن السوريين جميعاً ، وهم تلك الأمّة ، يتطلعون لعهد الحرية الذي طالبت به فداء ويطالب به معتقلو الرأي من جماعة إعلان دمشق وأي جماعة أخرى سواء في الداخل حيث القمع والمحاكمات أم في الخارج حيث الضغوط الصهيونية تحمي النظام وتحقنه بمقوياتها .. وما أشد فعلها وأعظم قدراتها. حاكموها ومعتقلي إعلان دمشق ، وليكن قانونكم بعد اليوم صريحاً: كل دعوة للحرية توهن نفسية الأمة .. والمطلوب في عصر القنانة الأسدي هو بناء أمة من العبيد لنظام يستخذي ويستعطي في الخارج وتدفع سورية ثمن طفولته وجرائمه ، ثم هو يستأسد على الأمّة في الداخل . ألا ما أعظم المفارقة وأشد هوانها. .. وتلك هي القضية.
ن.غ



















avatar
abu soltan
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 5351
تاريخ التسجيل : 22/10/2007

http://enqaas.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى