أحمد المهندس : الاغتيالات التي ارتكبها نظام عائلة الأسد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحمد المهندس : الاغتيالات التي ارتكبها نظام عائلة الأسد

مُساهمة  abu soltan في الأربعاء مارس 05, 2008 8:02 am

أحمد المهندس : الاغتيالات التي ارتكبها نظام عائلة الأسد
أحمد المهندس _ معتقل سياسي سابق _ سوريا

حفلت حقبة السبعينات والثمانينات من العقد المنصرم من حكم نظام أسد الأب كما هو حال عهد الابن بسلسلة من الاغتيالات السياسية شملت الساحات الداخلية والإقليمية والدولية وقد طاولت هذه الاغتيالات رجالات سوريا من سياسيين ومفكرين وعلماء وضباط هذا علي الصعيد الداخلي أما على الصعيدين الإقليمي والدولي فقد شملت بالإضافة إلى السوريين المهجرين في المنافي اغتيالات السياسيين ورجال الدين والدبلوماسيين من عرب وأجانب .

إن سرد الاغتيالات والتصفيات الجسدية التي أقدم عليها نظام أسد الأب وابنه في سوريا يحتاج إلى مجلدات وذلك لإحصاء أسماء وتاريخ ومواقف أولئك الشهداء الذين وقفوا في وجه نظام أسد يطالبون بالحرية و الديمقراطية والعيش الكريم لأبناء سوريه .

وفي هذه العجالة نودّ أن نأتي على ذكر بعض من الاغتيالات التي ارتكباها نظام أسد الأب في ظل انشغال العالمين العربي و الإسلامي والدولي بحربه الباردة مع الدب الروسي وربما بتفويض منه ....

كما نودّ أن نلقي الضوء على حادثة تفجير الأزبكية والتي شهدها وسط العاصمة السورية في دمشق والتي راح ضحيتها المئات من السوريين الأبرياء بين قتيل وجريح ...

فعلى الصعيد الإقليمي أقدمت الاستخبارات السورية و نفذت عدد كبيراً من الاغتيالات كأداة ومحرك للسياسة السورية على الساحتين الإقليمية والعربية :

مما دفع بالكاتب باترك سيل وهو من المقربين المخلصين من نظام أسد ، إلى وصف ذلك ب ( حرب النظام السوري على الملك حسين ) ملك الأردن في الفترة بين (1983 إلى 1985 ) ونورد نقلاً عن كتاب :باترك سيل ضمن صفحاته 464 ـ465 )

1ـ في تشرين الأول (1983) أصيب سفيرا الأردن في الهند وإيطاليا بجروح بعد هجوم بالأسلحة النارية .

2ـ وفي تشرين الثاني (1983) قتل موظف أردني وأصيب آخر بجروح بليغة في أثينا ، كما أبطل عمل ثلاث متفجرات في عمان .

3 ـ وفي كانون الأول (1983) قتل موظف بدرجة مستشار وجرح آخر في مدريد .

4 ـ وفي آذار (1984) انفجرت قنبلة خارج فندق عمان الدولي ، وفي تشرين الثاني (1984) نجا القائم بالأعمال الأردني في أثينا بأعجوبة من الموت عندما تعطل مسدس المهاجم عن العمل فجأة .

5ـ وفي كانون الأول (1984) قتل المستشار في السفارة الأردنية في بوخارست رمياً بالرصاص .

6 ـ في نيسان (1985) حصل هجوم على السفارة الأردنية في روما . وهجوم آخر على طائرة أردنية في مطار آثينا .

7ـ وفي تموز (1985) هوجم مكتب الخطوط الجوية الأردنية ـ عالية ـ في مدريد بالرشاشات ، وفي نفس الشهر قتل السكرتير الأول في السفارة ألأردنية في أنقـرة رمياً بالرصاص .

8 _ إضافة لمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران فقد أقدمت المخابرات السورية إلى إرسال مجموعة من عناصر سرايا الدفاع وبأمر من رفعت أسد شقيق الرئيس السوري لاغتياله وقد تمكنت السلطات الأردنية على اعتقال المجموعة المكلفة بالاغتيال قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مهمتهم .. واعترف المجندان ( فياض ، وبيشاني ) بالمهمة الموكلة لهما وهي اغتيال السيد مضر بدران ، كما اعترفا بأنهما كانا ضمن الوحدة التي قتلت السجناء في تدمر ( حزيران 1980 ) بأمر من رفعت الأسد ، وشرحا على التلفزيون الأردني تفاصيل العملية الإرهابية القذرة التي نفذتها سرايا الدفاع ، وقتلت قرابة (1100) من المعتقلين السياسيين في سجن تدمر العسكري من خيرة الشعب السوري ...

إما الاغتيالات التي تمت بحق المعارضين السوريين في الخارج فنورد منها على سبيل الذكر لا الحصر :

1ـ اغتيال محمد عمران بتاريخ (14 /3 /1972) :

وهو أحد أفراد اللجنة العسكرية التي تشكلت بعد حل حزب البعث العربي الاشتراكي ، ومعه حافظ أسد وصلاح جديد وقد شغل منصب وزير الدفاع عام ( 1963 ) وكان معارضاً لضرب مدينة حماة عام ( 1964) ، لذلك احتجز منذ عام (1966) في سجن المزة ، ثم أفرج عنه ، فغادر إلى طرابلس في لبنان ، وكان يخطط للعودة إلى سوريا قبل أن يغتاله نظام الأسد في طرابلس لبنان (14 / 3 /1972) .

2 _اغتيال صلاح الدين البيطار بتاريخ (21 /7 /1980 ) :

وهو أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي ، ورئيس الوزراء إبان سني البعث الأولى في سوريا ، ولكن حافظ أسد وصلاح جديد تخلصا من كل القيادة التاريخية التي أسست حزب البعث ، مثل ميشيل عفلق ،وأكرم الحوراني ، ومنيف الرزاز ، وغيرهم ... عاش صلاح الدين البيطار في المنفى في فرنسا وكان محور تحرك المعارضة السورية ، أصدر دوريته الخاصة باسم ( الإحياء العربي ) في سنة (1979) داعياً إلى ديمقراطية أرحب ، ومحذراً من مشكلة الهيمنة العلوية على النظام السوري ، لذلك أطلقت عليه النار أمام منزله في باريس فأردته قتيلا...

3_ اغتيال السيدة بـنان الطنطـاوي ابنة الشيخ الجليل علي الطنطاوي ( 15 /3 /1981 ) : زوجة الأستاذ عصام العطار ، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين قبل عقد الثمانينات فقد أرسلت المخابرات العسكرية السورية مجموعة من عناصرها إلى مدينة آخن في ألمانيا لاغتيال الأستاذ عصام العطار ، ولما لم تجد هذه المجموعة الأستاذ عصام في البيت قاموا باغتيال زوجته بنـان بنت علي الطنطاوي رحمهما الله .

_ أما أشهر الاغتيالات على الصعيد الدبلوماسي الدولي لنظام أسد فكانت :

اغتيال السفير الفرنسي لدى لبنان لويس دي مار (4 / 9 /1981) : فقد قتل في بيروت انتقاماً لمحاولته ترتيب عقد اجتماع بين ياسر عرفات ووزير الخارجية الفرنسي بدون حضور ممثل عن النظام السوري ، وقد صرح وزير الخارجية الفرنسي حينها عن اعتقاده بأن السوريين هم الذين قتلوا لويس دي مار .

إلا أن حادثة اغتيال السفير الفرنسي من قبل نظام أسد لم تمر دون ردّ من جانب الاستخبارات الفرنسية فبعد مضي أقل من شهرين على حادثة الاغتيال أرادت الاستخبارات الفرنسية أن تضع حدا لممارسات نظام أسد ضد مواطنيها وسفرائها في الخارج فأقدمت بتاريخ 29 / 10 / 1981 على تفجير سيارة مفخخة بعبوة تزيد عن زنة خمسمائة كيلو غرام من المتفجرات في حي الأزبكية في شارع بغداد وهو أحد شوارع دمشق المزدحمة بالسُكّان ،وكان يستهدف الانفجار مبنى شعبة التجنيد وقد تسبب الانفجار بحفرة عمقها في الأرض أكثر من أربعة أمتار وقطرها بحوالي خمسة أمتار ، كما وشملت الأضرار البالغة تدمير وتهديم أجزاء وأعداد كبيرة من البنايات على طرفي الشارع، ووصلت آثار الانفجار إلى الشوارع الخلفية من الجانبين والتي تطاير زجاج نوافذها ، ولم تقتصرُ الخسائر على الأضرار المادية بل تسببت حادثة التفجير في قتل وجرح المئات من المواطنين الأبرياء .

_ وفي التاسع عشر من شهر أكتوبر عام 2005 كشف مصدر فرنسي عن أن استخبارات بلاده هي المسؤولة عن "مجزرة الأزبكية والتي أسفرت عن قتل وجرح أكثر من مئتي مواطن سوري بعد تفجير سيارة مفخخة وسط دمشق في تشرين الأول أكتوبر 1981.

_وقد أكد التقرير نقلا عن مصدر يعمل في أحد مراكز الأبحاث الاستراتيجية الفرنسية ، أن وحدات كوماندوس من أجهزة الأمن الفرنسية المتخصصة في مكافحة الإرهاب انتقلت إلى بيروت لمواجهة"عملاء الأجهزة الأمنية السورية" ، والعناصر التخريبية التي تعمل بإمرتها "كخطوة احترازية من شأنها مواجهة أي تداعيات أمنية على الساحة اللبنانية تهدد مصالح فرنسا في لبنان بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق الشهيد رفيق الحريري و ما تلاها من حوادث اغتيال أخرى .

وأشار التقرير إلى أن السلطات الفرنسية نقلت عبر أطراف أخرى تحذيرا شديد اللهجة إلى السوريين وأعوانهم مفاده أنها لن تتردد في اللجوء إلى تصفية كل من يحاول العبث بالأمن ، منوها بأن الفرنسيين يطلقون على هذه العملية اسم " خيار الأزبكية " وأشار التقرير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها الكشف عن " وقوف الاستخبارات الفرنسية " وراء المجزرة المذكورة ، إذ طالما اتهم النظام السوري الإخوان المسلمون بالمسؤولية عنها .

والجدير بالذكر بأن الحكومة الفرنسية لم تصدر أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد ما تضمنه التقرير المشار إليه بالرغم من تداوله على المواقع الإلكترونية الأمر الذي يعطي هذا التقرير مصداقية ....

وقد جاءت هذه الشهادة لتكشف مدى تورط نظام أسد في حوادث الاغتيالات و لتبرأ ذمة وساحة الإخوان المسلمين من تهمة دأب النظام على إلصاقها بهم ، بالرغم من نفيهم مرارا وتكرارا من ارتباطهم بحادثة تفجير الأزبكية وسواها من التفجيرات .

هذا التفجير الذي استخدمه نظام أسد في تغطية وتبرير جرائمه بحق المعارضين السوريين وفي تشديد قبضته الأمنية على أصحاب التوجه الإسلامي اعتقالاً وقتلاً وتشريداً .



http://www.ahrarsyria.com/index.php?option=com_content&task=view&id=419&Itemid=62

abu soltan
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل: 5351
تاريخ التسجيل: 22/10/2007

http://enqaas.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى