النـزوح السوري إلى لبنان: أكبر من رقم يوجد في لبنان ما بين 200 و250 ألف نازح

اذهب الى الأسفل

النـزوح السوري إلى لبنان: أكبر من رقم يوجد في لبنان ما بين 200 و250 ألف نازح

مُساهمة  saad في الجمعة أبريل 27, 2012 6:58 pm

النـزوح السوري إلى لبنان: أكبر من رقم


<table style="border:solid 1px #E5E5E5" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" height="276" width="371"> <tr> <td align="center"></td> </tr> </table>




<table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" height="28" width="371"> <tr> <td align="right">نازحون سوريون: بيئة حرب باردة</td> </tr> </table>


يوجد في لبنان ما بين 200 و250 ألف نازح
النـزوح السوري قد يؤدي إلى هز استقرار البلدان المجاورة
خرجت معادلة النـزوح السوري إلى لبنان من قدرة هيئات الاغاثة التابعة للأمم
المتحدة، أو الخاصة، على الاحصاء، وإدراج أرقام حقيقية لها. فخلال الاشهر
الثلاثة الأخيرة، لم يعد ((النـزوح السوري)) عملية ((أرقام)) يمكن احصاؤها،
بل أصبحت ((طفرة)) يتداخل فيها ما هو قدوم إلى لبنان من أجل العمالة، وما
هو نزوح لعائلات عن طريق التحاقهم بأقرباء لهم يعملون في لبنان منذ ما قبل
الاحداث السورية الراهنة.. وأيضاً بين ما هو هجرة مقاتلين ومنشقين عن الجيش
السوري، اضطروا للقدوم إلى لبنان، نتيجة الضغط العسكري الذي يمارسه النظام
على مناطق لها اتصال جغرافي وديموغرافي داخل سوريا مع لبنان، كمحافظة حمص
على وجه التحديد.
وتقول معلومات مستقاة من مصادر على صلة بالأمن العام اللبناني، انه في
الآونة الأخيرة، تضخمت ظاهرة النـزوح السوري إلى لبنان، بحيث أصبح متعذراً
معرفة اعداد النازحين السوريين، وأيضاً إدراك أسباب هذا النـزوح.
وبحسب معلومات متقاطعة من هيئات إغاثة ومصادر أمنية، فإن حركة النازحين
السوريين إلى لبنان، منذ بداية الاحداث، وحتى الآن، مرت بالمراحل التالية:
المرحلة الأولى، وهي تشتمل على فترة الاشهر الستة الأولى من بداية الاحداث
السورية، وبخلالها أحصت هيئات الاغاثة الدولية، وعلى رأسها ((المفوضية
العليا للاجئين)) نحو عشرين ألف نازح سوري دخلوا لبنان هرباً من الاوضاع
الأمنية السائدة في سوريا.
وفي معلومات لـ((الشراع)) عن تقرير للمفوضية صدر في تلك الفترة، يتضح التالي:
يقول التقرير: ((ان لبنان يعتبر حتى هذه اللحظة (حتى بدايات العام الحالي)
هو المستضيف الأكبر للاجئين السوريين من بين كل الدول المجاورة لسوريا)).
وأوضح التقرير ان أرقام النازحين السوريين حسب ما هي واردة في سجلات
المفوضية، تظهر الوقائع والارقام التالية حول حركة نزوحهم باتجاه لبنان:
أولاً: ((التقديرات الاجمالية للنازحين السوريين في لبنان، تحصي ما بين 15
ألفاً وعشرين ألف نازح، أما المسجلون رسمياً في سجلات المفوضية فهم يناهزون
الـ 7200 نازح، جلهم موجود في منطقة شمال لبنان)).
ثانياً: ((تلاحظ المفوضية ان أنشطة الهيئة العليا للإغاثة في موضوع
النازحين السوريين (خلال تلك الفترة) كانت ناجحة جداً، فهي لم تقم فقط بدور
هام على مستوى التنسيق بخصوص تدبر أمر النازحين السوريين، بل أيضاً على
مستوى رسم السياسات الخاصة بالتعامل مع هذه القضية)).
المرحلة الثانية، وهي بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر، ويعكس وقائعها تقرير آخر لـ((المفوضية العليا للاجئين)) حيث يقول:
((يلاحظ في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في اعداد النازحين السوريين))
إذ ان ((نظاق توزعهم على المناطق اللبنانية، لم يعد محصوراً فقط في منطقة
الشمال، وبضمنه تحديداً منطقة وادي خالد)).
ويكشف التقرير الذي عرض في مداولات مغلقة في أحد الاجتماعات الدولية
المهتمة بهذا الملف، عن معطيات حول تطور حجم النـزوح السوري إلى لبنان،
وأيضاً اتساع نطاق انتشاره: ((هناك ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف نازح
سوري مستجد (بخلال ثلاثة أسابيع) يقيمون في طرابلس)).
ويمكن في الواقع التوقف عند عبارة ((مستجد))، وتحديد ((فترة ثلاثة أسابيع))
كوحدة زمنية لقياس منسوب اعداد النازحين. ولو اعتبرنا انه في خلال كل
ثلاثة أسابيع يصل إلى لبنان ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف لاجىء سوري، فهذا
يعني ان الاعداد المطروحة الآن في السجال الاعلامي غير الموثقة، والمتحدثة
عن وجود ما بين مئتين إلى مئتين وخمسين ألف نازح مستجد، هي أرقام ليست
واهية أو مبالغاً فيها.
وبالعودة إلى التقرير الآنف، فإن يدرج في بنوده التالية أرقام أحصتها
المفوضية عن انتشار النـزوح السوري في لبنان، بحيث انه لم يعد يقتصر على
منطقة الحدود الشمالية مع سوريا، فيقول:
((أ- ثمة نحو ألف نازح تم احصاؤهم موجودين في جنوب بيروت)).
((ب- يلاحظ في الآونة الأخيرة تزايد ملحوظ في اعداد النازحين السوريين إلى
منطقة شرق لبنان، أي منطقة البقاع، في حين انه في بداية الأزمة السورية،
كانت معظم حركة النـزوح تجري عبر الحدود الشمالية، تحديداً، في منطقة وادي
خالد، لكنها مؤخراً تحولت إلى الحدود الشرقية.
((ج- سجلت المفوضية أكثر من ستة آلاف نازح في وادي خالد))، علماً ان هذا
الرقم هو تعبير عن مدى قدرة الهيئات الدولية للإغاثة على معرفة ما يجري حول
النـزوح وليس تعبيراً عن واقع هذا النـزوح)).
والواقع ان المفوضية تشترك مع الهيئات الأخرى الدولية العاملة في مجال
احصاء اعداد النازحين السوريين في لبنان، في إظهار وجود مصاعب تمكنها من
تمييز من هم نازحون سوريون في لبنان نتيجة الاحداث عن غيرهم من السوريين في
لبنان الذين يقيمون فيه منذ ما قبل الاحداث لدواعي العمل، وتعبر المفوضية
عن هذا المعنى في أحد تقاريرها إذ تقول: تجدر ملاحظة ان الكثير من السوريين
يعيشون في لبنان، أصلاً، أو يزورونه دورياً، وعليه فإن المفوضية لا تعتبر
ان كل من جاء من سوريا إلى لبنان، ينطبق عليه توصيف النازح أو اللاجىء،
ولكن المفوضية كما الهيئات الأخرى، تشتكي في الفترة الأخيرة انها ما عادت
تملك المعايير التي تمكنها تحديد من هو النازح ومن هو المقيم لأسباب
تقليدية في العلاقة بين لبنان وسوريا. وقد حصل هذا الخلل في إيجاد معايير
للتميز، نتيجة تعاظم حركة دخول المواطنين السوريين إلى لبنان في الاشهر
الأخيرة.

الفئات الثلاث
.. على ان أحد الاجهزة الأمنية اللبنانية، جهد في الفترة الأخيرة لإيجاد
معايير لتصنيف السوريين المقيمين في لبنان، كمحاولة منه لاستخلاص أرقام
تقديرية لأعداد النازحين السوريين، وبحسب معلومات مستقاة من مصادر هذا
الجهاز، يتضح انه تم تقسيم حركة دخول السوريين إلى لبنان إلى ثلاث فئات:
أولاً - فئة (أ): وهي تشتمل على العمال الذين سبق لهم ودخلوا إلى لبنان قبل
الاحداث في سوريا، وكل مواطن سوري يدخل لبنان في هذه الفترة من ضمن هذه
الفئة لا يتم تصنيفه على انه نازح، بل ضمن فئة العمالة السورية التقليدية
في لبنان.
ثانياً – فئة (ب): وتشتمل على السوريين الذين يقومون بزيارات عائلية أو
سياحية لعدة ايام في لبنان، وهؤلاء يصنفون ضمن فئة السياحة السورية في
لبنان، وهي قديمة العهد، ومستديمة ولم تنقطع حتى في الفترة التي تلت اغتيال
الرئيس رفيق الحريري، وشهدت تردي العلاقات اللبنانية – السورية إلى مستوى
كبير.
ثالثاً – فئة (ج): وتتضمن فئة عمرية تتراوح ما بين 16 سنة لغاية 45 سنة،
وهي عبارة عن وافدين لم يسبق لهم ان جاؤوا إلى لبنان، لا في إطار حركة
العمالة السورية إلى البلاد، ولا في إطار الحركة السياحية التقليدية
السورية إلى لبنان.
وبعد إخضاع أرقام المقيمين السوريين في لبنان إلى هذا التصنيف الآنف ضمن
الفئات الثلاث المذكورة، تبين ان العدد الأكبر من الوافدين حالياً إلى
لبنان، ينتمون إلى الفئة الثالثة (ج). وتتحدث الارقام عن وجود ما بين 50
إلى 70 ألف وافد من فئة ج.
ويقول موظفون كبار في الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وذلك بحسب
تقارير دبلوماسية رصدت مواقفهم على هامش اجتماعات تجري حالياً في العالم من
أجل إيجاد آليات احتواء لمشكلة النازحين السوريين يقول هؤلاء انه في خلال
الاشهر الثلاثة الأخيرة أصبحت قضية النـزوح السوري أكبر من كونها أرقاماً
أو ((رقماً يحصي اعدادهم)). فالقضية في تركيا، أصبحت تشكل تحدياً لموقف
حكومة اردوغان التي اسرت نفسها أمام الرأي العام الدولي والاقليمي بموقف
مسبق أعلنت فيه انه في حال تجاوز عدد النازحين السوريين إليها رقم العشرين
ألفاً، فإنها سستبادر إلى إقامة منطقة عازلة فوق الأراضي السورية، كون
المحافظات التركية الملاصقة للحدود مع سوريا لا تحتمل ديموغرافياً ولا
اقتصادياً ولا سياسياً، إقامة أعداد كبيرة بين ظهرانيها من النازحين
السوريين.
وبالنسبة إلى لبنان، فإن قضية النـزوح السوري تشكل تحدياً أبعد أثراً، سواء
على الصعيد الديموغرافي الحساس، أو على صعيد تأثيراتها على الانقسام
السياسي اللبناني المحتدم بالأصل.
أما فيما يخص العراق، فإن النـزوح السوري إليه، يهدد النسيج المدني
بالاختلال لمصلحة النسيج العشائري، ذلك ان معظم النازحين السوريين الذين
يقصدون العراق، هم من ابناء العشائر السورية التي تقصد حمولتها وأفخاذها
الموجودة في عشائر العراق.
.. اما فيما يتعلق بالاردن، فإن الامر على صلة برغبة السلطات الاردنية بوقف
التفاعل بين الاخوان المسلمين في الاردن، واخوان سوريا، مع الاخذ في
الاعتبار ان معظم النزوح السوري الى المملكة يتم تحت لافتة الاخوان
المسلمين، وتحت رعاية التنظيم الدولي. وفي حال استمرت هذه الظاهرة
بالتعاظم، فإن ذلك سيؤدي الى نتيجة حتمية، وهي تحول الساحتين الاردنية
والسورية الى ساحة واحدة تتبادل الادوار بين جماعة ((الاخوان المسلمين)) في
البلدين.
ويرى هؤلاء الموظفون ان كل المعطيات الآنفة، تجعل قضية النزوح السوري، قضية
اكبر من كونها ((رقمية)) و((احصائية)) وتقتصر على مفهوم اعدادهم المجردة.
وبالعودة الى وقائع النزوح السوري في لبنان، فيجدر التوقف عند ملاحظات
اساسية توردها المفوضية العليا للاجئين بخصوص اداء لبنان لواجباته نحوهم.
تسجل المفوضية على هذا الصعيد الملاحظات التالية:
الملاحظة الاولى: تقول ان لبنان يعتبر منذ بداية الاحداث السورية وحتى هذه
اللحظة، بمثابة المستضيف الاكبر للنازحين السوريين، وذلك من بين كل الدول
المجاورة له.
الملاحظة الثانية: هي ان الحكومة اللبنانية تقوم بالدور الاهم في ايوائهم، رغم ان جهودها تتسم بأنها ((جهود صامتة)).
الملاحظة الثالثة: تثمن انشطة الهيئة العليا للاغاثة في موضوع النازحين
السوريين، ولكنها تلاحظ ان جهدها يقتصر على منطقة شمال لبنان. ويكشف تقرير
للمفوضية خاص بمراسلاتها مع الحكومة اللبنانية، انها طلبت من الاخيرة النظر
في امكان تعميم تجربة الهيئة العليا للاغاثة، التي كانت ناجحة في الشمال،
على سائر المناطق اللبنانية المتواجد بها نازحون، وهي الحدود الشرقية
وطرابلس وجنوب بيروت.
ويقول تقرير المفوضية ان الهيئة العليا للاغاثة لم تقم فقط بدور هام على
مستوى التنسيق بخصوص تدبر امر النازحين السوريين، بل ايضاً، على مستوى رسم
السياسات الخاصة بالتعامل مع هذه القضية.

نازحو الداخل
.. الى جانب قضية النزوح السوري الى الدول المجاورة، تبرز في نفاشات هيئات
الاغاثة الدولية، قضية النزوح السوري الداخلي، والمتمثلة بانتقال شرائح
اجتماعية وديموغرافية من امكنة اقامتها الاصلية داخل سوريا الى امكنة اخرى
ضمن البلد.
وخلال اجتماع المنتدى الانساني حول سوريا الذي عقد في الشهر الثاني من هذا
العام، شدد مدير قسم التنسيق والاستجابة في مكتب تنسيق الشؤون الانسانية
(اوتشا) جون غينغ على النقاط الاستراتيجية التالية في قضية النزوح السوري
السوري:
اولاً: سوريا بلد هام جداً بالنسبة لهيئات اغاثة اللاجئين الدولية، اذ انها
تعتبر ثالث اكبر بلد مضيف للاجئين في العالم بعد باكستان وايران، ومع
تصاعد الاحداث في سوريا، وتحول هذا البلد من بلد يمثل رقم 3 في العالم
لدوره في استيعاب مشكلة اللجوء والنزوح في العالم، الى بلد يصدر النزوح،
فإن هذا ادى الى الاخلال بكل السياسات الدولية المعتمدة لمواجهة قضايا
النزوح الناتجة عن الحروب والفوضى الاهلية.
ثانياً: ان مشكلة النزوح السوري الى الخارج ما يزال بالامكان ادارتها، رغم
انها تؤشر مع احتمالات تصاعدها الى التفلت من عقال الضبط، ولكن ما يواجه
الهيئات الدولية هو صعوبة ضبط مشكلة النزوح السوري في الداخل.
والى جانب آراء غينغ الآنفة، يمكن ايضاً ايراد مجموعة آراء اخرى تحاول رسم تصور لأفق هذه الازمة، وابرزها التالي:
اولاً: هناك خشية من تحول طفرة النزوح السوري، فيما لو طال أمد العنف في
هذا البلد الى قضية لجوء مستديمة قد تقود الى هز استقرار البلدان المجاورة،
كما هي حالة كل من الاردن ولبنان والعراق، او الى التأسيس لحرب اقليمية
كما هي الحال بالنسبة لايران.
ثانياً: ان قضية النزوح من سوريا تتخذ في ثناياها بعداً يغذي الصراع
المذهبي في المنطقة، فنزوح الداخل يحصل على حساب الاقليات، فيما النزوح
الخارجي يحصل على حساب غالبية السكان المسلمين.
ثالثاً: قد تكرر قضية النزوح السوري، قضية النزوح الكردي نفسها، بحيث يصبح
ملفاً لتوتر العلاقات الاقليمية وايجاد بيئة حرب باردة بين الدول الاقليمية
في كل الشرق الاوسط وآسيا، تشترك فيها ايضاً كل من الصين وروسيا اللتين
لديهما مشاكل اقليات، وتخشى من اي حراك ديموغرافي على اساس أقلوي او ديني.

احمد خالد

saad

ذكر عدد الرسائل : 481
العمر : 54
المزاج : gut
تاريخ التسجيل : 21/11/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى