قمة بغداد و سحب الشرعية من ( شبيح ) الشام ؟ داود البصري GMT 17:59:00 2012 الأحد 19 فبراير أشارت ا

اذهب الى الأسفل

قمة بغداد و سحب الشرعية من ( شبيح ) الشام ؟ داود البصري GMT 17:59:00 2012 الأحد 19 فبراير أشارت ا

مُساهمة  saad في الإثنين فبراير 20, 2012 9:10 am



قمة بغداد و سحب الشرعية من ( شبيح ) الشام ؟




داود البصري
GMT 17:59:00 2012 الأحد 19 فبراير

أشارت الأنباء المتواترة
إلى أن دول التعاون الخليجي قد إشترطت على حكومة بغداد كثمن لحضورها ومن من
أجل عقد القمة العربية القادمة في 29 مارس/ آذار المقبل هناك وتسلم العراق
لمسؤولية قيادة العالم العربي طيلة عام كامل أن توافق الحكومة العراقية
على كل إجراءات الجامعة العربية ضد النظام السوري بما فيها سحب الشرعية عن
نظام بشار الأسد أي التوجه للعمل الحثيث بكل الوسائل من أجل إسقاط النظام
السوري و إبعاده بالكامل عن خارطة المنطقة ؟ و الواقع إن هذا المطلب
الخليجي و الذي هو في النهاية مطلب شعبي سوري أساسا لايمثل أي مشكلة
بالنسبة لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وهو أحد قادة التحالف
الكردستاني المتحاصص و المهيمن على وزارة الخارجية العراقية لأن ذلك المطلب
ينسجم أساسا مع مواقف الأحزاب الكردية ولاضرر و لا ضرار في تبنيه!!
وزيباري لا يمتلك أصلا سوى الموافقة لكي لاتكون الدبلوماسية العراقية
منبوذة في العالم العربي ، و لكن المشكلة الأساسية تكمن في رئاسة الحكومة و
مواقف جماعة الإئتلاف الوطني وهي مجموعة الأحزاب الطائفية ذات المنهج
الإيراني و الإرتباط الوثيق بمؤسسات و مواقف الولي الإيراني الفقيه ، بدءا
من الحزب القائد للحكومة ( حزب الدعوة ) مرورا بجماعة المجلس الإيراني
الأعلى ( جماعة الحكيم ) وليس إنتهاءا بشخصيات مؤثرة محسوبة ضمن المعسكر
الإيراني مثل إبراهيم الجعفري وباقر صولاغ وهادي العامري وأحمد الجلبي و
الصدر و خصومه مثل العصائب و كتائب حزب الله و غيرهم الكثير من أهل الولاء
الإيراني في العراق وهم كثرة ؟

لا بل أن الدبلوماسية العراقية ذاتها
مطالبة أساسا بتنظيف صفوفها من أبرز أهل الولاء للنظام السوري فيها و في
طليعتهم سفيرها في دمشق المدعو ( علاء الجوادي ) صاحب المواقف المساندة
بشكل مروع للنظام السوري حتى حول السفارة العراقية للأسف لوكر من أوكار أهل
الشبيحة و المخابرات السورية ؟

بل أن الجوادي قد إستفز الشعب السوري
ودماء الشهداء بمهرجاناته التضامنية مع النظام السوري و بما يعني الخروج
الفاضح عن أبسط مباديء و مستلزمات العمل الدبلوماسي و تحول السفير العراقي
للأسف ( لشبيح ) يسبح بحمد النظام ! ، و رغم وعد الحكومة العراقية للجامعة
العربية الإلتزام بمقررات الجامعة إلتزاما صارما بشأن الملف السوري إلا أن
الوقائع الميدانية لايمكن أن تضمن أي إلتزام فعلي رسمي عراقي بذلك التعهد ؟
فالنظام الإيراني في ظل الظروف العراقية المريضة يتخذ من العراق كقاعدة
لوجستية مهمة لدعم حليفه نظام دمشق ، فتدفق الأسلحة و المقاتلين الإيرانيين
عبر العراق لنجدة شبيحة الشام باتت من الأمور المفضوحة وحتى من الناحية
الستراتيجية المحضة فإن إسقاط النظام في الشام ستكون له تداعياته المباشرة
على الوضع الداخلي العراقي وعلى طريقة إدارة ملف الصراع الداخلي في العراق
بعد تبدل موازين القوى! ،

فسقوط بشار و نظامه يعني حرفيا إضعاف
مريع للهيمنة و التمدد الإيراني في الشرق الأوسط وهو يترجم من ناحية أخرى
بإضعاف مهلك لحلفاء إيران في الساحة العراقية ، و النظام الإيراني خلال
العقود الثلاثة الأخيرة قد بنى شبكة علاقات ستراتيجية خطيرة و مهمة ستتلاشى
بالكامل في حال سقوط أو حتى عزل نظام بشار قبل إسقاطه ، الحكومة العراقية
تعيش في ظل ضغوط سياسية و أمنية و تحديات ستراتيجية هائلة ، فتلك الحكومة
التي تعاني من تصدعات داخلية خطيرة بسبب عدم إكتمالها أولا و بسبب ملفات
الفساد وإتهامات الإرهاب بين أطرافها في حاجة ملحة لعقد القمة العربية في
بغداد و لو لنصف ساعة من أجل نيل الإعتراف الإقليمي و محاولة الخروج من عنق
الزجاجة ؟ و تسلم بغداد لقيادة العمل العربي من الدوحة أمر ليس بالسهل وهو
أكبر بكثير من إمكانيات الدبلوماسية العراقية بوضعها الراهن ، الأحزاب
الطائفية العراقية تفضل رضا طهران على عقد القمة العربية ولكن وضع العراق
الجيو ستراتيجي لا يتحمل أبدا تطبيق تلك المفاضلة في ظل الظروف الدولية
الراهنة ؟ فهل ستسحب بغداد إعترافها بنظام دمشق ؟ وهل ستسحب سفيرها هناك
المثير للجدل و المرتبط بوزارة الخارجية السورية أكثر من العراقية ؟ وهل
ستطبق بغداد حرفيا قرارات القمة العربية و تلتزم بها ؟ وهل ستصمت طهران و
قائد فيلق القدس و الحاكم الخفي للعراق الاغا قاسم سليماني عن ذلك التحول
المحتمل ؟

ومن الجدير ذكره بأن سليماني متفرغ
اليوم للملف السوري وقد خول العميد الحرسي سردار لإدارة الملف العراقي
مؤقتا ! ، وهل سينفجر التحالف الطائفي الحكومي العراقي من الداخل على خلفية
الموافقة العراقية المعلنة على إسقاط بشار الأسد ؟

وهل سترضى الأحزاب الإيرانية في العراق
بكل تلك التنازلات المطلوب تقديمها من أجل عقد القمة في بغداد ؟... في
الواقع الخيارات صعبة للغاية... ولكن الأقوال و التعهدات المكتوبة شيء و
الواقع شيء آخر تماما... ثم ماذا عن الملف البحريني وتورط الأحزاب الشيعية
العراقية في تبني مواقف معادية للحكومة البحرينية وهي مواقف تتطابق بالكامل
مع الموقف الإيراني ؟ خصوصا و إن تصريحات وزير الخارجية البحريني الرافضة
لحضور قمة بغداد قد تكون لها مؤثراتها الميدانية الفاعلة..؟ إنه سباق
المسافات الطويلة نحو التغيير الشامل في الشرق القديم... وتبقى كل الخيارات
ممكنة..!

[email=dawoodalbasri@hotmail.com][/email]

saad

ذكر عدد الرسائل : 481
العمر : 53
المزاج : gut
تاريخ التسجيل : 21/11/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى