إقحام الجيش نجاح للنظام السوري الشرق القطرية GMT 23:35:00 2011 الثلائاء 9 أغسطس Share فواز العجمي

اذهب الى الأسفل

إقحام الجيش نجاح للنظام السوري الشرق القطرية GMT 23:35:00 2011 الثلائاء 9 أغسطس Share فواز العجمي

مُساهمة  abu soltan في الأربعاء أغسطس 10, 2011 6:49 am

إقحام الجيش نجاح للنظام السوري



الشرق القطرية





GMT 23:35:00 2011 الثلائاء 9 أغسطس










فواز العجمي



يبدو أن الانتفاضة الشعبية السورية لن
تستطيع تحقيق أهدافها ومطالبها بالسرعة التي حققت الثورتان التونسية
والمصرية مطالبهما لسبب واضح ومحدد، وهو أن الجيش في الثورة التونسية
والثورة المصرية وقف في بداية تلك الثورات موقف الحياد، ثم انحاز إلى الشعب
عندما حاول الهارب زين العابدين بن علي زجه في حرب ضد الشعب التونسي،
وكذلك الجيش المصري عندما طلب منه الرئيس المخلوع حسني مبارك التدخل لكنه
حسبما نعلم حتى الآن أنه رفض توجيه السلاح نحو الشعب.
الوضع في سوريا يختلف تماماً عن حالة ووضع الجيش التونسي والمصري، فالجيش
السوري اقتحم المدن السورية منذ بداية الانتفاضة في درعا مما أفقده دوره
الحيادي ودوره المتعارف عليه بأنه لحماية الوطن والمواطن من أي عدوان
خارجي.
وزارتا الداخلية في تونس ومصر هما اللتان واجهتا الثورتين وهما من تصدى
للثوار وأطلقتا النار على المتظاهرين وهما اللتان قتلتا الآلاف من الشعبين
التونسي والمصري لهذا نجد أن الثورة التونسية والمصرية تطالبان بتقديم
وزراء الداخلية ومعاونيهم وكل من أطلق الرصاص على الثوار إلى المحاكمة
وفعلاً وجدناهم في قفص الاتهام مؤخراً سواء في مصر أو تونس، بينما الجيش في
هاتين الدولتين قد حظي باحترام وتقدير الثوار لأنه لم يتورط في قتل
المتظاهرين ولأنه انحاز أخيراً إلى الشعب في سوريا وجدنا أن وزارة الداخلية
ليس لها الدور المؤثر أو الحاسم في التصدي للثوار السوريين وحتى من يطلق
عليهم "الشبيحة" فإنهم كما هو معروف من أفراد الجيش السوري أو من مخابراته
المدنية، لهذا فإن وزارة الداخلية لم تقم بدورها الطبيعي والمطلوب في
مواجهة الانتفاضة والتي يدعي النظام السوري بأنها مسلحة أو أنهم من
العصابات الإرهابية المسلحة.
لم نر في المدن السورية الثائرة والمنتفضة عناصر الشرطة السورية وهي تستخدم
الرصاص المطاطي أو الحي أو الغازات المسيلة للدموع أو خراطيم المياه كما
هو الحال في الثورتين التونسية والمصرية، فقد كان تواجد عناصر الداخلية
محدوداً جداً في بداية الثورة ثم بدأ يتلاشى ويندثر ليفسح المجال لقوى
الجيش السوري بالقضاء على الثورة وشاهدنا كيف أن الدبابات والمدرعات
السورية تقتحم المدن السورية وتقتل وتلاحق أفراد الشعب السوري الثائر
والمطالب بالحرية والديمقراطية.
إن إقحام الجيش السوري في قمع وتصفية الانتفاضة أو الثورة الشعبية يعتبر
نجاحاً منقطع النظير للنظام السوري ليس لأنه استطاع إخماد الثورة في بعض
المدن السورية ولكن، مشاركة هذا الجيش في قتل وتصفية المواطنين السوريين،
يعني أنه في حال نجاح الثورة فسوف يطالب الثوار بتقديم قادة وعناصر هذا
الجيش للعدالة والمحاكمة كما حدث لوزارات الداخلية في تونس ومصر وخوفاً من
قيادات وعناصر الجيش المتورط من الملاحقة والمساءلة وتقديم إلى المحاكمة
فإن هذا الجيش سوف يمضي في قمع وتصفية الثورة بكل ما يستطيع ولن ينحاز
مطلقاً إلى الشعب لأنه يخاف من العقاب في حال نجاح الثورة، وهذا يعني أن
الجيش تورط ولا يمكن له التراجع بعد الآن وهذا بحد ذاته يعتبر خطة ذكية
ومدروسة للنظام السوري فهو بهذه الحالة سيحمي نفسه بالقوة العسكرية وكذلك
فإن الجيش سيحاول الحفاظ على نفسه وهنا فإن المراهنة الشعبية على الجيش في
دعم ومساندة الثورة أصبحت من المستحيل إلا إذا تمكنت قوة كبيرة من هذا
الجيش بمحاولة انقلاب عسكري ضد النظام وهذا أمر شبه مستحيل لأن كل المؤشرات
تشير إلى أن أربعين عاماً من الحكم الدكتاتوري لنظام متسلط كافية لأن تجعل
من هذا الجيش درعاً لحمايته وحماية هذا النظام.
avatar
abu soltan
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 5351
تاريخ التسجيل : 22/10/2007

http://enqaas.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى