بشار الأسد والجيش…توريط وتهنئة 2011/08/03

اذهب الى الأسفل

بشار الأسد والجيش…توريط وتهنئة 2011/08/03

مُساهمة  abu soltan في الأربعاء أغسطس 03, 2011 6:55 am

بشار الأسد والجيش…توريط وتهنئة



2011/08/03








ياسر سعد

برسالته والتي أبى أن تكون شخصية فكانت حبرا على ورق إعلامه
البائس، وجه بشار الأسد رسالة تهنئة للجيش السوري في ذكرى تأسيسه حفلت
بتناقضات عودنا عليها نظامه المحتضر. فعبارة التهنئة جاءت لتؤكد الشقة
الواسعة بين بشار والشعب السوري، لا بل والتناقض الكبير بين مواقف الطرفين
والتي هي نتاج علاقة قمع وقهر وتسلط منذ عقود. والرسالة تعيد للذاكرة خطاب
بشار الأول في مجلس الشعب حين كان الرجل يقهقه عاليا وينتشي ثملا بهتافات
وتصفيقات المطبلين في حين كان بيوتات درعا تضج بالموت وتتشح بالسواد، وهاهو
بشار يحتفل ويهنئ جيشه بعد أن ورطه بمعارك ضد الأطفال والشيوخ والنساء
فيما البلاد تئن جراحا وألما وهي تستقبل رمضان على وقع المجازر وقصف
الدبابات.
بدا بشار بتحية أبناء الجيش وهم يجسدون مواقف الشمم والكبرياء والانتماء
الخالص بحسب كلماته، ولا أدرى ما هي مواقف الشمم والكبرياء في مواجهة
مدنيين عزل لجيش أفسد كثير من قادته النظام الفاسد وورطهم سابقا في عمليات
التهريب والتجارة غير المشروعة في لبنان، فكان عجزه فاضحا في مواجهة
القوات الإسرائيلية هناك حين كانت تعربد في لبنان، وكان فشله فاضحا في
مواجهة طائراتها حين حلقت فوق قصر بشار أو حين قصفت موقع الكبر أو حين دكت
مواقع في عين الصاحب. بشار قال في رسالته: “إن سورية العربية شعبا وجيشا
وقيادة اعتادت أن تشيد الانتصارات.. وتلحق الهزائم بأعداء الوطن والأمة”،
وتابع الأسد.. لقد أرادوها فتنة لا تبقي ولا تذر.. والقضاء على المقاومة
نهجا وثقافة وسلوكا. أتمنى على الأسد أن يعدد الانتصارات والتي سطرها نظامه
سوى الانتصارات على الشعب السوري واللبناني والفلسطيني في تل الزعتر
والبدواي ونهر البارد وغيرهم. ثم من هم الذين أرادوها فتنة لا تبقي و تذر؟
النظام السوري والذي يلقى دلالا إقليميا ودوليا غير مسبوق يتهم جهات خارجية
بالتآمر على سورية دون أن يجرؤ على تسميتها!! ثم ما هو نهج المقاومة
وثقافتها وسلوكها؟ هل هو في الفساد المستشري والتجاوز على كرامة المواطن
وإذلاله كما أقر بشار في خطاباته الأخيرة؟
وحين وصل الأمر إلى الجولان المحتل والذي أضاعه الأب أو سلمه للدولة
العبرية كما تشير كثير من الدراسات والشهادات، شدد بشار على “إيماننا
بالسلام العادل والشامل.. وحرصنا على بلوغه وتحقيقه لا يعني قط التخلي عن
ذرة تراب أو قطرة ماء.. والجولان العربي السوري سيبقى عربيا سوريا.. وسيعود
كاملا إلى حضن الوطن الأم سورية”. وهكذا تكون معارك النظام والجيش مع
الوطن والمواطنين ويكون السلام الشامل مع العدو المحتل.
لقد أهان بشار ونظامه الجيش وكرامته العسكرية حين زج فيه في معارك بائسة في
المكان والزمان الخطأ، وحين وجه دباباته وقدراته وإمكاناته إلى صدور الشعب
الأعزل في محاولات مستميتة لإذلال المواطنين واستعبادهم ومنعهم من
المطالبة بحقوقهم وحريتهم وكرامتهم. كما أمعن النظام في التطاول على كرامة
الجيش العسكرية من خلال وضع فرق الموت وأعوانه الأجانب في الصفوف الخلفية
للقوات المسلحة لتصفية الأحرار – وما أكثرهم في جيشنا البطل- والذين يرفضون
خيانة وطنهم من خلال الانحياز إلى فرعون سورية وإطلاق النار على المواطنين
الأبرياء.
إن الجيش السوري لم ولن يكون في مواجهة عصابات مسلحة في سورية، وإلا فإنه
من العار عليه أن يعجز وبعد أكثر من أربعة أشهر على حسم المعركة مع عصابات
معزولة لا تملك حاضنة شعبية بحسب الرواية الرسمية والتي تزعم أن جموع
المواطنين تناشد الجيش التدخل لحمايتها. وإذا كانت مئات الدبابات قد انتشرت
في القرى والمدن السورية لتدك المساجد وتقصف المستشفيات، فمن الذي يحمي
حدود الوطن من أطماع الدولة العبرية خصوصا وأن سورية في حالة حرب افتراضية
معها؟ إن إجابة هذا السؤال والتي يعرفها أطفال سورية جيدا قبل مفكريها
بالإضافة إلى تاريخ الجولان والأدوار المشبوهة للنظام في زج الجيش في معارك
ضد شعبه وشعوب عربية كفيلة بالإجابة الشافية على من هو المتآمر وما هي
طبيعة المؤامرات على شعبنا المقدام.
على قيادة الجيش العربي السوري الاقتداء بالجيشين المصري والتونسي
والانحياز إلى خيار الشعب وثورته ورفض الأوامر بقتل المواطنين وتدمير القرى
والمدن الآمنة، لإنقاذ البلاد والمؤسسة العسكرية من المجهول. إن الاستجابة
لأوامر القتل لن تكون عذرا مقبولا حين تواجه القيادات العسكرية المتورطة
القضاء العادل في سورية الديمقراطية والتي أصبحت بفضل تضحيات شعبنا وأبنائه
الشجعان في مرمى البصر.
avatar
abu soltan
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 5351
تاريخ التسجيل : 22/10/2007

http://enqaas.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى