Calgary Herald :التهديد التركي لسورية يغير معالم القوى النافذة الجريدة الكويتية GMT 0:00:00 2011 ا

اذهب الى الأسفل

Calgary Herald :التهديد التركي لسورية يغير معالم القوى النافذة الجريدة الكويتية GMT 0:00:00 2011 ا

مُساهمة  abu soltan في الإثنين يوليو 25, 2011 5:43 am

Calgary Herald :التهديد التركي لسورية يغير معالم القوى النافذة



الجريدة الكويتية





GMT 0:00:00 2011 الإثنين 25 يوليو









Harry Sterling -Calgary Herald

في حين يستبعد الكثيرون أن تتخذ
حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان خطوة تتدخل فيها بسورية فعلياً في حال تدهور
الوضع، يرى آخرون أن أنقرة قد تتدخل بسبب اشمئزازها من المجازر المرتكبة
على يد الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر، فقد اعتبر أردوغان هذه
العمليات “همجية”.
بلغ التوتر بين تركيا وسورية، بسبب حملة سفك الدماء الحاصلة راهناً، مستوى
عالياً لدرجةٍ قد تدفع السلطات التركية إلى التدخل عسكرياً في سورية.
تزداد المخاوف من أن تغضب أنقرة بسبب حملات القتل الواسعة بحق الشعب السوري
المدني على يد قوى الأمن والجيش السوري، فضلاً عن هجرة أكثر من 12 ألف
سوري إلى تركيا، لدرجة أنها قد تتدخل فعلياً في حال تدهور الوضع.
في حين يستبعد الكثيرون أن تتخذ حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان خطوة جذرية
مماثلة، يرى آخرون أن أنقرة قد تتدخل بسبب اشمئزازها من المجازر المرتكبة
على يد الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر، فقد اعتبر أردوغان هذه
العمليات “همجية”.
صحيح أن أي تدخل سيتناقض مع الهدف المُعلَن للسياسة الخارجية التركية
المبنية على إقامة علاقات تخلو من المشاكل مع الدول المجاورة، وتحديداً
إيران وسورية، إلا أنّ الفوضى السائدة في سورية، فضلاً عن ارتفاع كلفة
التكيف مع اللاجئين السوريين، فرضت، من وجهة نظر بعض المراقبين، نوعاً من
الضغط التركي على بشار الأسد، وقد تشمل التدابير المقبلة إنشاء منطقة عازلة
للاجئين على الأراضي السورية يحرسها الجنود الأتراك، إذ سبق أن تحدث أحد
كبار الجنرالات الأتراك ضمناً عن احتمال التدخل.
لن تكون هذه المرة الأولى التي تهدد فيها تركيا بالتدخل عسكرياً في سورية،
ففي عام 1998، ثارت حفيظة أنقرة بسبب الاعتداءات التي نفذتها عصابات من حزب
العمال الكردستاني المتمركز في سورية لدرجة أنها هددت بغزو سورية إذا لم
تطرد حزب العمال الكردستاني سريعاً.
فرضخ النظام السوري لهذا المطلب وطرد حزب العمال الكردستاني لأنه كان يدرك
أن تركيا قادرة على تنفيذ تهديداتها، كما أنها تملك إحدى أفضل القوات
العسكرية في العالم من حيث التدريب والمعدات.
صحيح أن التهديد التركي نجح في إضعاف حزب العمال الكردستاني حينها، لكن لم
يتضح بعد ما سيفعله بشار الأسد خلال الأزمة الراهنة لتجنب المواجهة مع
تركيا، لأنه وأفراد عائلته يواجهون معركة ضارية مع أغلبية السوريين الذين
يحاولون الإطاحة بالنظام.
بما أن الأسد مستعد فعلاً لإجبار قوى الأمن والوحدات العسكرية المؤلفة من
نخبة الضباط والتابعة لشقيقه على اقتحام المدن وقتل السكان عشوائياً وتدمير
المنازل والمزارع، من الواضح أنه لا يهتم مطلقاً بردود فعل الحكومات
الأخرى تجاه حملة القمع الوحشية المرتكبة بحق مواطنيه.
قال الخبير الأميركي أندرو تابر أمام الكونغرس الأميركي إن اللاجئين الذين
قابلهم في لبنان أخبروه بأن النظام السوري أطلق مجموعة من العصابات
المعروفة باسم “الشبيحة” ضد السكان المحليين، وقيل إن “الشبيحة” (من
المعروف أنهم حليقو الرأس) كانوا يعذبون المشتبه فيهم بمعاداة النظام
ويقتلون الآخرين. كذلك، كانوا ينقلون الأخبار مباشرةً إلى آل الأسد.
ما يثير الاهتمام هو أن الكثيرين توقعوا أن يخفف بشار الأسد من حدة
التدابير القمعية التي فرضتها الأقلية العلوية الحاكمة على الشعب السوري،
حين استلم الحكم غداة وفاة والده حافظ الأسد في عام 2000، على اعتبار أنه
تلقى تدريبه الطبي في بريطانيا. تجدر الإشارة إلى أن العلويين يشكلون 10%
من الشعب السوري الذي يبلغ عدده 20 مليون نسمة، وقد هيمنوا على الأغلبية
السنية منذ عام 1970.
على الرغم من بعض التصريحات الأولية التي أدلى بها بشار الأسد حين أبدى
استعداده لإحداث التغييرات داخل النظام السوري، فسرعان ما اتضح أن النخبة
الحاكمة لم تكن مستعدة لفتح المجال أمام جماعات المعارضة التي يمكن أن تهدد
سلطتها.
تماماً مثل والده الذي أمر بارتكاب مذبحة في معقل الإخوان المسلمين في
حماة، عام 1982، ما أسفر عن قتل 10 إلى 30 ألف شخص، ها هو الأسد الابن يطلق
حملة عنف دموية من النوع نفسه بعد ثلاثة عقود.
لكن نظراً إلى استمرار سفك الدماء بحق الشعب المدني راهناً ومقتل أكثر من 1500 شخص حتى الآن، بدأ نفوذ النظام يضعف بشكل ملحوظ.
بسبب دور سورية المحوري في تطورات الشرق الأوسط، ترددت حكومات أخرى، منها
واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي، في إدانة الحملة الدموية التي يقودها بشار
الأسد في بداية الأحداث. كان البعض يخشون أن يصب سقوط الأسد في مصلحة
الإخوان المسلمين أو الإسلاميين المتطرفين.
بحسب الأنباء التي تسربت عما يحصل، وعلى الرغم من الحظر التام لوجود وسائل
الإعلام الأجنبية في سورية ووصول لاجئين سوريين إلى تركيا أكدوا وقوع حملات
قتل جماعي، لم تعد الحكومات الأخرى، وتحديداً الغربية منها، تستطيع تجاهل
الوضع.
ترتبط الأزمة الراهنة بتركيا على وجه الخصوص، فقد تعززت مخاوفها بشأن مشكلة
اللاجئين حين أدركت أن أياً من قادة المعارضة في سورية لا يتمتع بالقدرة
على توحيد الشعب كاملاً حين يسقط بشار الأسد من الحكم.
قد تؤدي الخطوة التي ستتخذها حكومة أردوغان في المرحلة المقبلة لمعالجة
الوضع المتفاقم في الجوار إلى تشعبات مهمة جداً في المنطقة ككل، وقد تنعكس
أيضاً على علاقات تركيا مع دول مثل إيران (الموالية لسورية) واسرائيل
(المعادية لسورية)، ومع إدارة أوباما والاتحاد الأوروبي.
يُخشى أن يؤدي استمرار القتل الجماعي إلى تحويل الانتفاضة الراهنة إلى
حمّام دم طائفي شامل، وتحديداً خلال الفترة الحساسة المقبلة في شهر رمضان
الذي سيبدأ في 1 أغسطس.
بالتالي، قد يتسع نطاق التداعيات المترتبة على الأحداث المقبلة في سورية
ليتجاوز حدود ذلك النظام القمعي، ولا سيما إذا استُبدل حكم الأسد بجماعات
متناحرة تشمل الإسلاميين المتطرفين وتتقاتل لفرض نفوذها.
* دبلوماسي سابق ومعلّق سياسي مركزه أوتاوا، عمل في تركيا سابقا، وهو يكتب الآن مقالات عن شؤون الشرق الأوسط.
avatar
abu soltan
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 5351
تاريخ التسجيل : 22/10/2007

http://enqaas.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى