الخصوصية السورية!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخصوصية السورية!

مُساهمة من طرف abu soltan في الأحد يونيو 29, 2008 8:33 am

الخصوصية السورية!

كثيرا ما يرد على لسان المسؤولين السوريين كحجة للهروب من مواجهة المطالبة بالحريات , حقوق الإنسان , رفع حالة الطوارىء, إطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير...الخ , يأتي الجواب مُفحماً غير قابل للأخذ والرد أن:
»لسورية خصوصيتها«...ولهذا نرفض استيراد الديمقراطية الغربية مقدمين على الفور المثال المقنع والعذر الأقبح من الذنب " العراق" أو ديمقراطية بوش.
إذن , عليكم الإذعان والقبول بالاستبداد ونظام الحكم الواحد والحزب القائد للدولة والمجتمع, والقائد الأوحد, المُزَّكى والمُصفى , المنقى والمُحَّسن والمُغَّربل من كل شائبة, حاميكم من ديمقراطية التشتت والتفرقة والحرب الأهلية, أفضل لكم من الحال العراقية, فإما هذا النظام أو الفوضى, هذا هو لسان حال الكثير من أبناء الشعب السوري وبعض مثقفيه من حملة ثقافة العصا والبوري, المؤمنين عن يقين أو عن إذعان, عن قناعة أو خوف من البديل النائم أو الإسلامي المقبل..".بالخصوصية السورية".
الخصوصية الأولى, التي تلبستنا كجلدنا وصارت ملحنا اليومي, خصوصية النظام الديكتاتوري, الذي قام واستقام منذ عقود أربع , جلس فيها وتربع واتخذ لنفسه مقاماً ومقعداً. خصوصية الحاكم الملتصق بنا لزقة أبدية بماركة مسجلة أسدية, بالضبط كلزقة الأسد , التي كانت لا ترضى إلا بها المرحومة أمي عندما تصاب بلمباغو ظهري , لكنها انقطعت من صيدليات سورية قاطبة, فقط لأنها تحمل "ماركة الأسد"!, أقسم أن ما أقوله صحيح وحاولوا أن تسألوا عنها في صيدليات الوطن, حتى تنسب لكم كل التهم وتلصق بكم كل قوانين الإدانة والخيانة والتجريم والتحريم ," بوهن عزيمة الأمة وإثارة النعرات الطائفية وتحريض دولة معادية للاعتداء على سورية", وما إلى ذلك من معزوفاتنا القانونية ذات الخصوصية السورية و موسيقانا القومية الممانِعة والمقاوِمة, مع أن شعارها السلام, قوانين محلية تحمل يافطات رقمية معروفة للقاصي والداني سواء قرأ القانون وتخصص بالمحاماة أو تمترس بالقضاء أو كان حاله كحالي, ألا وهي المواد ذات المفعول في إدانة كل معارض للنظام فستلصق به الجنح والإدانات حسب المواد ذات الأرقام المعلبة والمحفوظة عن ظهر قلب :¯¯" 285, 286, 306 , 305 ".
الخصوصيات السورية لا تحصى ولا تعد لكننا نذكر فقط الأهم في الشهرة وربما أنها الأكثر احتكارا وندرة :"
الفساد والرشاوي" في التعهدات والاتفاقات, دولية أو وطنية, عربية أو إقليمية, في الوثائق , في الطبابة, في المعاملات والمراهنات, في الأرقام والعدادات, كهربائية مائية, الكترونية , في الزراعة والصناعة, في المواسم والمآتم , كما في الأفراح والأتراح, لأصحاب النفوذ والجاه, نسبة مئوية مما يخصم ويحسم من الرقم النهائي في أوراق الشراء والبيع والاستئجار, لهم الحق في الخصم والحسم على من تقع عليه القرعة أو ترسو عليه البيعة والمناقصة, حين يرخي يده ويبحبح البخشيش, صحيح أن كلمة بخشيش هذه , ليست من اللغة العربية, وقد ورثناها تَرِكَة من عهد الاستعمار العثماني, لكن علينا الانتباه والحذر وحذف كل هذه التركات من المعجم وكتب التاريخ, بالضبط كما حُذف لواء اسكندر ون من كتب الجغرافيا ومن الخرائط السورية في كل دوائرها الرسمية, ومن له حق الاستئثار بالبقرة الحلوب ذات العطاء الذي لا يعرف النضوب...في الوطن السوري المحبوب, هم أصحاب الجلالة المالكة , وأزلام النظام , أتباعه ومتعربشيه , طفيليه ومتنفذيه..أو من المدعومين من قريب أو صديق ولهم معرفة برفيق, أومن أهل الجاه والعز في مركز من مراكز الأمن, والمحسوبين على السلطة الغارقة في العسل والسمن!.
من خصوصياتنا واختصاصنا, بل تفردنا وتوحدنا إنتاج وتفريخ أحزاب خاصة بالرب " »حزب الله« القادم من ولاية الفقيه عند أصدقائنا وأخوتنا الإيرانيين , »جند الشام« على مبدأ جنود لم تروها , »فتح الإسلام« لأنكم أخوة فُتِحت أرواحكم أو طلعت إلى باريها بالإسلام, »حماس« بدون تحميس, »جهاد« بدون اجتهاد ...الخ, كلها أحزاب تتناغم وتتكامل مع النظام العلماني في حزب الوحدة والحرية والاشتراكية, كيف? لا تسألوني, اسألوا السلطة السورية صاحبة القدرة القادرة والمتخصصة بالانتاجات الغريبة العجيبة هي والصديقة النووية الجديدة , إيران ذات الحسب والشان.
من الخصوصية السورية أيضاً, الغلاء الفاحش, نقص في الغذاء والدواء, انخفاض بالماء والكهرباء " عفوا ليس انخفاضاً, وإنما ترشيد وتقنينا منعا للهدر عند الرعية التي لا تدرك ولا تعي وغير مثقفة بمعنى التقنين, هكذا يسمى سورياً " الجوع والفقروالمرض والبطالة عند أكبر وأهم الشرائح السكانية وتقدر النسبة المئوية بما يعادل ال40%, لكنها ربما تكون أرقاما مبالغا فيها, جاءت على لسان دول غربية, تحاصر سوري] وتريد بها الأذية, لهذا عليكم تصديق وزيرة الشؤون الاجتماعية ,لأنها تقول:" لا فقراء عندنا في سورية وإنما ناس دخولهم أقل " أما مشكلة الخبز في الرقة وإدلب ودمشق وحلب كمثال فقط: وصل سعر كيلو التبن وليس القمح إلى 12 ليرة سورية, أما سعر كيلو العدس في محافظة درعا المنتجة له بل المصدرة, على سبيل المثال لا الحصر حتى الآن, يساوي 135 ليرة سورية, علماً أن متوسط دخل المواطن, بعد الزيادة, هذا إن كان المواطن موظفا, لا يتجاوز العشرة آلاف ليرة, وأصغر أسرة في تعدادها, تعادل, ستة أفراد, فلو أرادوا أن يأكلوا يوميا وجبة واحدة من البرغل أو العدس, أو طبخة مجدرة بالرز أو بالبرغل لا يهم, فهل يستطيعو.?..فلافل أو فول هل سيشبعو أو يجدو هذا في بيوتهم?أما ماذا سيتناولو على الإفطار والعشاء.?.. اللبنة والجبنة ,الحليب والزيت والزعتر ,السمن أو المكدوس والمربى, البيض واللبن..فهذا غير وارد, لأن سعر طبق البيض 140 ليرة وهذا أقل من كيلو الجبنة أما اللحمة!!!! فهل يجرؤ أحد على ذكرها أو شمها? لأنها محسوبة من الكماليات, ويكتفي المواطن من البروتين بالبقوليات!!.المحروقات.! من غاز ومازوت, مازال بعضها يوزع بقسائم ..بَشروا الشعب بحذفها في المخطط المقبل , فقط حتى منتصف العام 2010 وبعدها عليهم العوض, أما المواصلات والدواء , المدارس والكساء, فهذا علمه عند أهل الحل والربط , وباعتقادي أنهم يعرفون تحليل وتفكيك المجتمع جيداً من خلال عودة العز لعوائق دفناها من زمن واعتقدنا أنها انقرضت, مثل " الطائفية, العشائرية , القبائلية, العصبية , الاستزلام, " لكنها تطفو اليوم وتسود بفعل الثقافة الجديدة, التي صاحبت ورافقت النظام الجديد القديم, يتجاهلون إيجاد الحلول أو لا يريدونها,لأن قتل الجوع ومحاربته يعني شعب شبعان, والشبعان يعني بطران, وبالتالي هو شعب قادر على التفكير, وهذا لا يريده أهل النظام, فمن يفكر يتبصر , وربما ينهض ويخلع ! وهذا يحيلنا لخصوصية أخرى, تسمى:
خصوصية الصمت المطبق وعدم تجاوز خصوصية الخطوط الحمر, ولا يُفتح الفم السوري حسب هذه الخطوط, إلا عند الأكل أو الحكي, يعني العلاك المصدي , أو بما يفيد النظام وينشر خيره ويهتف باسمه وعظمة شأنه..
من اختصاصنا , حُسن الجوار والأخوة المثالية , خاصة مع شقيقتنا اللبنانية, والسلطة الفلسطينية, عندما تتوجه أنظار عناية نظامنا لمبدأ وشعار السلام مع الجارة العدوة الصهيونية, رغم أن الحقيقة المكتومة وغير المكتوبة, والتي تخدم مصالحنا المعطوبة, لا سلام ولا حرب, والهزيمة أرجَّل عند الحزم والضرب, أرجو ألا يُشك بحسن السرائر والنوايا وتحميلنا كل الرذائل والخطايا, ألم نشير ونؤشر لأصدقائنا في المعارضة من أهل الثامن من آذار, أن يوافقوا ويتوافقوا على حلول الشقيقة" الدوحة" .
وينتظروا ما سيصدر عن محادثاتنا وما ستحمله لنا اللوحة, إسرائيلية أو تركية, لأن الصديقة التي نسعى وراءها واشنطن الشقية, تدير ظهرها لنا وتبرم بوزها لحضرتنا?
لهذا فسنهز لها بجزرتنا, حكومة لبنانية مافي, تشدد وعناد ?! البركة بالسيد العماد!.
حتى تخرج العنقاء من الرماد, سنساوم أو نقاوم, فالسلاح جاهز واللعب بالنار لنا أكبر حافز, هدنة حماسية ملعوبة, وفي دفاترنا مدروسة ومحسوبة, ما نريده أن تقولوا بالقلم العريض, محكمة مافي, ونحن سنقول سلام بدون واشنطن مافي, وإلا الفوضى على الرف, بانتظار ضرب الطبل والدف.
باريس
fozmon@yahoo.fr فلورنس غزلان

abu soltan
Admin
Admin

الجنس:ذكر
عدد المساهمات : 972
سجّل في : 22 أكتوبر 2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى