سوري في باريس .. أم أنها تعرجات السلام في الشرق الأوسط ؟
:: منتدى الأخبار :: اهم الأخبار
صفحة 1 من اصل 1•
سوري في باريس .. أم أنها تعرجات السلام في الشرق الأوسط ؟
سوري في باريس .. أم أنها تعرجات السلام في الشرق الأوسط ؟
يثير احتمال حضور الرئيس السوري بشار الاسد إلى المنصة الرئاسية أثناء العرض التاريخي لليوم الوطني الفرنسي الانتقادات والتحفظات حتى بين أعضاء الحكومة. وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أعرب عن عدم رضاه عن حضور
الأسد. الأسد الذي تلقى دعوة الرئيس نيكولا ساركوزي لحضور القمة التي ستشهد ولادة مشروع الاتحاد من اجل المتوسط مدعو أيضاً لحضور العرض العسكري كبقية المشاركين، من دون أن يحظى بلقب ضيف شرف كأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة في العام 2007. يشكل حضور إبن الرئيس السابق حافظ الاسد إلى باريس بعد سنوات من الخلاف المتعلق بصورة رئيسية بالملف اللبناني، تحولاً في السياسة الفرنسية. الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أعلن نيته عدم المشاركة في احتفالات اليوم الوطني، ومعه كانت العلاقات بين البلدين قد بدأت بالفتور من دون الوصول إلى حد انقطاع العلاقات الديبلوماسية. يتهم شيراك، المقرب جداً من رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والذي تطور خلافه مع دمشق، النظام السوري باغتيال هذا الاخير في 14 شباط/ فبراير 2005 ويعتبر بأنه خدع من النظام السوري، علماً انه الرئيس الغربي الوحيد الذي شارك في تشييع حافظ الاسد في حزيران/ يونيو 2000 والذي لم يوفر جهوده لدعم ابنه بشار الذي تسلم الحكم بعد شهر على وفاته. إضافة إلى التشدد الاميركي تجاه دمشق المتمثل باعتماد نظام عقوبات ضدها في 2003، وضع ابتعاد فرنسا وعواصم عربية رئيسية النظام السوري في 2005 في حالة عزلة تامة لصالح العلاقة القائمة منذ وقت طويل بين دمشق وطهران. لكن الضغط الدولي أجبر دمشق على سحب قواتها العسكرية من لبنان بعد ان ظلت فيه لسنين طويلة وسمحت لها في ظل نظام الوصاية بتعيين او التمديد لمن تشاء في سدة الرئاسة. لكن، على الرغم من الانسحاب العسكري السوري في 2005، احتفظت سورية بنفوذها في لبنان. فرنسا، في شبه اعتراف بهذا النفوذ، أعادت فتح قنوات الاتصال تدريجياً مع سورية بعد انتهاء ولاية جاك شيراك ووصول نيكولا ساركوزي إلى الإليزيه في ايار/ مايو 2007، وأرسل المبعوثون إلى العاصمة السورية في تموز/ يوليو ومن ثم في تشرين أول/ نوفمبر بهدف الحصول على تعاون النظام السوري في تقليص الخلاف بين الغالبية النيابية والمعارضة اللبنانية الذي يمكن اختصاره بأنه فرز بين مؤيدين ومعارضين لسورية في لبنان. بعد فشل التجربة الأولى وابتعاد فرنسا من جديد في كانون أول/ ديسمبر، أعادت هذه الاخيرة فتح قناة اتصال سورية اثر اتفاق الدوحة المعقود في 21 أيار/ مايو الذي سمح بإعادة انتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ دام ستة أشهر. فرنسا اعتبرت ان سورية لم تكن معارضة للانتخاب وبالتالي من الممكن «تشجيعها». إضافة إلى جاك شيراك، توالت الانتقادات على حضور الرئيس الاسد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير، إذ أن النظام السوري بعد انفتاحة خجولة عرفت بما سمي «ربيع دمشق» في خريف 2000، عمد إلى قمع الاصوات القليلة المعارضة كالمحامي أنور البني والمفكر ميشال كيلو والنائب السابق رياض سيف. المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا سجل اعتراضه هو الآخر على دعوة الرئيس الأسد، متهماً النظام السوري بدعم ميليشيا «حزب الله» الشيعي عدو إسرائيل الأبرز في لبنان. وفي الماضي، اتهمت سورية أيضاً بإيواء مجرم الحرب النازي آلويس برومر الذي كان تحديداً قائداً لمعتقل درانسي بين عامي 1943 -1944. تأتي انتقادات المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في وقت تستعيد فيه إسرائيل الاتصالات مع سورية عبر وساطة تركية. البلدان كانا أوقفا مفاوضات السلام في آذار/ مارس 2000 بعد ثلاثة أشهر على رحيل حافظ الاسد. هذه المفاوضات تعثرت عند نقطة ترسيم الحدود الفاصلة بين البلدين على أعالي الضفة الشرقية لبحيرة طبرية عند أقدام مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل إليها بعد حرب 1967. لكن علاقة أخرى وضعت اليوم على السكة..
جيل باريس
المحرر العربي - ترجمة : انديرا مطر
يثير احتمال حضور الرئيس السوري بشار الاسد إلى المنصة الرئاسية أثناء العرض التاريخي لليوم الوطني الفرنسي الانتقادات والتحفظات حتى بين أعضاء الحكومة. وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أعرب عن عدم رضاه عن حضور
الأسد. الأسد الذي تلقى دعوة الرئيس نيكولا ساركوزي لحضور القمة التي ستشهد ولادة مشروع الاتحاد من اجل المتوسط مدعو أيضاً لحضور العرض العسكري كبقية المشاركين، من دون أن يحظى بلقب ضيف شرف كأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة في العام 2007. يشكل حضور إبن الرئيس السابق حافظ الاسد إلى باريس بعد سنوات من الخلاف المتعلق بصورة رئيسية بالملف اللبناني، تحولاً في السياسة الفرنسية. الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أعلن نيته عدم المشاركة في احتفالات اليوم الوطني، ومعه كانت العلاقات بين البلدين قد بدأت بالفتور من دون الوصول إلى حد انقطاع العلاقات الديبلوماسية. يتهم شيراك، المقرب جداً من رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والذي تطور خلافه مع دمشق، النظام السوري باغتيال هذا الاخير في 14 شباط/ فبراير 2005 ويعتبر بأنه خدع من النظام السوري، علماً انه الرئيس الغربي الوحيد الذي شارك في تشييع حافظ الاسد في حزيران/ يونيو 2000 والذي لم يوفر جهوده لدعم ابنه بشار الذي تسلم الحكم بعد شهر على وفاته. إضافة إلى التشدد الاميركي تجاه دمشق المتمثل باعتماد نظام عقوبات ضدها في 2003، وضع ابتعاد فرنسا وعواصم عربية رئيسية النظام السوري في 2005 في حالة عزلة تامة لصالح العلاقة القائمة منذ وقت طويل بين دمشق وطهران. لكن الضغط الدولي أجبر دمشق على سحب قواتها العسكرية من لبنان بعد ان ظلت فيه لسنين طويلة وسمحت لها في ظل نظام الوصاية بتعيين او التمديد لمن تشاء في سدة الرئاسة. لكن، على الرغم من الانسحاب العسكري السوري في 2005، احتفظت سورية بنفوذها في لبنان. فرنسا، في شبه اعتراف بهذا النفوذ، أعادت فتح قنوات الاتصال تدريجياً مع سورية بعد انتهاء ولاية جاك شيراك ووصول نيكولا ساركوزي إلى الإليزيه في ايار/ مايو 2007، وأرسل المبعوثون إلى العاصمة السورية في تموز/ يوليو ومن ثم في تشرين أول/ نوفمبر بهدف الحصول على تعاون النظام السوري في تقليص الخلاف بين الغالبية النيابية والمعارضة اللبنانية الذي يمكن اختصاره بأنه فرز بين مؤيدين ومعارضين لسورية في لبنان. بعد فشل التجربة الأولى وابتعاد فرنسا من جديد في كانون أول/ ديسمبر، أعادت هذه الاخيرة فتح قناة اتصال سورية اثر اتفاق الدوحة المعقود في 21 أيار/ مايو الذي سمح بإعادة انتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ دام ستة أشهر. فرنسا اعتبرت ان سورية لم تكن معارضة للانتخاب وبالتالي من الممكن «تشجيعها». إضافة إلى جاك شيراك، توالت الانتقادات على حضور الرئيس الاسد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير، إذ أن النظام السوري بعد انفتاحة خجولة عرفت بما سمي «ربيع دمشق» في خريف 2000، عمد إلى قمع الاصوات القليلة المعارضة كالمحامي أنور البني والمفكر ميشال كيلو والنائب السابق رياض سيف. المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا سجل اعتراضه هو الآخر على دعوة الرئيس الأسد، متهماً النظام السوري بدعم ميليشيا «حزب الله» الشيعي عدو إسرائيل الأبرز في لبنان. وفي الماضي، اتهمت سورية أيضاً بإيواء مجرم الحرب النازي آلويس برومر الذي كان تحديداً قائداً لمعتقل درانسي بين عامي 1943 -1944. تأتي انتقادات المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في وقت تستعيد فيه إسرائيل الاتصالات مع سورية عبر وساطة تركية. البلدان كانا أوقفا مفاوضات السلام في آذار/ مارس 2000 بعد ثلاثة أشهر على رحيل حافظ الاسد. هذه المفاوضات تعثرت عند نقطة ترسيم الحدود الفاصلة بين البلدين على أعالي الضفة الشرقية لبحيرة طبرية عند أقدام مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل إليها بعد حرب 1967. لكن علاقة أخرى وضعت اليوم على السكة..
جيل باريس
المحرر العربي - ترجمة : انديرا مطر





